تعرفي علي عالم الديكور

تعرفي علي عالم الديكور

الديكور، عالمٌ من الأسرار، المحاط بالكثير من الأذواق المختلفة، الخاصة بالألوان والخامات والأقمشة، وطريقة التنظيم والترتيب، ومهما كانت فخامة البيت أو المكان المراد تنظيم الديكور الخاص فيه، تبقى لمسة الديكور هي اللمسة الأساسية التي تؤثر كثيراً في المظهر العام للمكان، فإما أن يتركه الديكور أكثر جمالاً، وإما أن يزيد من نفوره، ويجعله يبدو غير منظمٍ وغير جميل.

ليس كل شخصٍ يمتلك موهبة تنظيم الديكور، وابتكار الأشكال والموديلات الخاصة فيه، ولحسن الحظ، هناك أشخاصٌ متخصصون بأعمال الديكور، وتنسيق الألوان معاً، وقادرون على تصميم الديكورات الداخلية والخارجية بإتقانٍ كامل، لكن ليس من الخطأ الإلمام ببعض القواعد العامة الخاصة بالديكور، لتطبيقها في البيت والمكتب، ومكان العمل، والحديقة، مع العلم أن البساطة هي أساس الجمال، وليس من الضروري أبداً استخدام القطع الفخمة للحصول على ديكور جميل.

قواعد عامة للديكور
هناك قواعد كثيرة يجب اتباعها للحصول على منزل جميل وأنيق وعصري، ومنها ما يلي:

المرايا
تعتبر المرايا من أهم قطع الديكور، سواء في البيت أو في المكتب، حيث تعمل على زيادة كمية الإضاءة، وزيادة المساحة، وتعطي إيحاءً باتساع المكان، وتضيف الكثير من الأناقة على الغرف، وخصوصاً إذا تم وضعها عند المدخل.

الستائر
يجب أن تكون الستائر مناسبة جداً للغرفة، فمثلاً ستائر غرف النوم، تختلف عن ستائر غرف الضيوف، وغرف السفرة، كما تختلف عن ستائر الصالونات، وغرف الجلوس، ويجب التركيز على نوعية الأقمشة التي تواكب الموضة، والابتعاد عن النقوش والزخرفات الكثيرة، والستائر الثقيلة، التي تعمل على زيادة تعتيم البيت، كما يجب التركيز على الألوان الأحادية، لسهولة تنسيق باقي قطع الأثاث معها، والابتعاد عن الألوان الشاذة والفاقعة.

المناظر والصور والإطارات
عند تعليق هذه الأشياء جميعها، يجب عدم الإكثار من المناظر المعلقة على الجدران، والتركيز على البعد المناسب بينها، وتجنب اختيار الإطارات الضخمة أو ذات الحجم الكبير، ويفضل اختيار صورتين أو منظرين على الأكثر في الجدار، مع مراعاة وضع ساعة جميلة ومناسبة مع قطع الأثاث، على أن يكون هناك خط مشترك بين جميع المناظر المعلقة على الجدار.

كما يجب أن تكون على نفس المستوى، أو معلقة بطريقة هندسية منتظمة، بعيدة عن العشوائية، بحيث تكون بشكل رأسي أو أفقي، وهناك أيضاً اقتراحات جميلة، مثل تعليق قطم ” الصيني ” على الحائط، الذي يضفي مظهراً رائعاً على الجدار.

طريقة ترتيب قطع الأثاث
الترتيب المنمق لقطع الأثاث، يعتبر أساساً من أساسيات الراحة والجمال، بحيث يراعى أثناء الترتيب الحفاظ على المساحات، وسهولة الحركة، وتنسيق الألوان.

طلاء الجدران
في الوقت الحاضر، انتشر استخدام أكثر من لون في كل غرفة، كأن يكون لون السقف مثلاً مختلفاً عن باقي جدران الغرفة، وهذا خطأ، فالقاعدة الأساسية للديكور، تقول أن لون السقف يجب أن يكون بالأبيض، أو الصحراوي الفاتح، كي يمنح جواً من البهجة، والبريق، ويزيد من كمية الإضاءة.

غرفة الطعام
في معظم الأحيان، تبدو طاولة الطعام والكراسي الخاصة بها قليلةً، خصوصاً عند استقبال الضيوف على مائدة الطعام، لذلك يفضل تجهيز بنش خاص ( مقعد مسطح ) للطعام، بحيث يكون مرتباً ومنظماً، ويسمح بجلوس أعداد أكبر من الأشخاص، مع مراعاة تنظيم الديكور الخاص ببنش الطعام، ليبدو في أجمل صورة.

النباتات الطبيعية
النباتات الخضراء الطبيعية، مثل الزهور، والصباريات، من الأساسيات التي تضفي جمالاً رائعاً على الديكور العام للبيت، مع مراعاة اختيار النباتات الجذابة، ذات الألوان الزاهية، والمزروعة في أوانٍ أنيقة وجذابة.

مفهوم الديكور

الديكور أو ما يسمى بالتصميم الداخليّ، هو العلم الذي يطوّع الثقافات، والقدرات المختلفة في خدمة تصميم عناصر جماليّة ضمن العادات والتقاليد المتوارثة، ويعتمد على تقنيات الإبداع والابتكار، بحيث يعالج المصمم كل ما لديه من خامات، ومساحات، وأماكن، وإضاءة؛ لتحقيق تصميم متكامل، من خلال إلمامه بالأسس والأساليب المعماريّة وتقنياتها المختلفة، ومعرفته بجميع المواد والأدوات التي سيتعامل معها أثناء تنفيذ العمل، وكيفيّة استخدام الألوان ودمجها مع بعضها البعض، وفي هذا المقال سنتحدث عن عناصر الديكور، وشروط وأسس التصميم.

عناصر الديكور
الأرضيات، حيث تلعب دوراً مهماً في إظهار شكل التصميم، إذ توضح الفراغات، والمساحات فيه، وتعطي رونقاً خاصاً للأثاث، والمفروشات الموجودة، ويمكن استغلالها بوضع الإكسسوارات المختلفة كالزهور التي تزيد من سحر المكان، ولها الكثير من الأشكال والأنواع مثل:
الأرضيات الخشبيّة.
الأرضيات الرخاميّة.
أرضيات الفينيل.
أرضيات الموكيت.
الحيطان، ولها أهميّة بالغة في إظهار جمال التصميم وتركيبه، فهي أول العناصر التي تجذب الانتباه عند دخول أي مكان، وعلى المصمم أن يأخذ ارتفاعات الحيطان بعين الاعتبار، وما تحتويه من أبواب، ونوافذ، بحيث تكون ملائمة للتصميم، ويمكن تجهيزها بثلاث طرق أساسيّة هي:
تجليدها بأنواع متعددة من الخشب، الطبيعي والصناعي.
تغطيتها باستخدام ورق الجدران.
دهنها بالألوان والرسومات المختلفة.
الأسقف، والأسقف المستعارة.
الإكسسوارات الجماليّة، وقطع الأثاث المتنوعة.

شروط البدء بالتصميم
معرفة الهدف من وراء استخدام التصميم.
سهولة فكه، وتحريكه من مكان لآخر، دون التأثير على جودته.
اختيار خامات ذات نوعيّة ملائمة لميزانيّة طالب التصميم.
اعتماد ألوان مطابقة لرغبة الطالب ونفسيته.
سهولة الحركة بين عناصره.
استغلال أماكن التهوية بشكل جيّد وفعّال.

أسس مهمة في التصميم الناجح
يحتاج أي تصميم لمجموعة من الأسس التي تشكل ديناميكيّة معينة للعناصر المستخدمة، مما يحقق إيقاعاً جميلاً ذا شكل موحّد، ومن أهم هذه الأسس:

الاتزان في التكوين، وهو حالة تتوزّع فيها عناصر التصميم باعتدال وتناغم، مما يعزز شعوراً بالراحة عند المشاهد.
وحدة التصميم، وغالباً ما تظهر عند تحديد العلاقة بين العناصر حسب قاعدة معينة، تدل على وعي المصمم عند تخطيطه لعناصر تصميمه، ومن هذه القواعد:
التماثل الشكلي، والحجمي بين العناصر.
تقارب العنصر المكاني.
تماثل لوني بين العناصر، فالألوان والخطوط لها دور مهم في ربط عناصر التصميم مع بعضها البعض.
الفراغ، هو ذلك الفضاء الذي يوجد في الشكل العام للتصميم، ويتحدد عند إدراك العلاقة التي تربط العناصر المستخدمة، والأرضيّة التي ستوجد عليها.

معلومات عن قسم هندسة الديكور

تُعتَبرُ هندسةُ الدّيكور من المجالات الإبداعيّة، إنّها بوابة واسعة للفنّ في مجال الديكور، والتصميم الداخليّ للمباني، والمنشآت المِعماريّة المختلفة، وأكثر ما يميز هذا التخصّص؛ الدمج بين روح الفنّ الموجودة في المصمّم، أو مهندس الديكور المختص في هذا المجال، معَ ذَوْقِ الشّخص الذي يُفَكّر في تصميم بيته، أو البناء الخاص به، إنّه تناغمٌ بين ذَوْق المتخصّص، وذوق الإنسان الذي يبحث عن التفرد والتميّز في المكان الذي سيسكنه.

أضْفى تخصّص هندسة الديكور طابَعَ الأهميّة على مجالات البناء، والتي هي بطبيعة الحال ليست مستحدثة، فقد عرفها الناس منذ آلاف السنين، واستخدموها في بناء القصور، والمعابد، والمنازل، والمساجد ، والأسواق وغيرها، ولكنّها لم تُخَصَّص كما هو الحال الآن، ولا تَنْطوي على روح التّجديد المعاصر الذي أضاف لها لمساتٍ جَمعت بين عراقةِ الماضي، وإبداع الحاضر.

مفهوم فنّ هندسة الديكور
بدأ فنّ هندسة الدّيكور منذ آلاف السنين، منذ عهد أفلاطون، وأرسطو، والذين صنّفا الجمال، ما بين جميل، وقبيح، ومن ذلك الوقت تَطَوّرَ الاهتمامُ بهذا المجال، وصار يُدرَس كتخصّصٍ في الجامعات الرسميّة؛ لما له من أهميّة، وقيمة فنيّة.

يمكن أن تُعرّف هندسة الديكور بأنّها العلم الذي اهتم بتحويل الفراغ الجامد، إلى مساحة تعجّ بالحياة، والتميّز، وهو يُرَكِّزُ على خَلقِ تصميمٍ يناسِبُ الحيّزَ الموجود بطريقة مهنيّة، وحرفيّة مبدعة، ويختلف من شخصية إلى شخصية، ومن مجتمع إلى آخر؛ لاعتماده على ثقافاتٍ مختلفة، وعادات، وتقاليد متوارثة، ومُكتسبة عبر الأزمان.

تُعنَى هندسةُ الدّيكور في آليةِ تصميم المنشآتِ على اختلاف طبيعتِها، بطريقة فنيّة مبتكَرَة، وتخدِمُ الغرضَ الذي أُنشِئَت مِنْ أجله، كتصميم المباني، والمستشفيات، والأسطح، والقصور، وقاعات المؤتمرات، والمكاتب، والمداخل، وغيرها.

مدة دراسة هندسة الديكور
تترواحُ مُدّة دراسةِ هندسةِ الدّيكورِ من ثلاثِ إلى أربعِ سنواتِ، وذلك حسب نظام الجامعة المُلتحق بها لتدريس هذا التخصص، كما تتوفّر الدراسات العليا لهذا التّخصّص في بعض الجامعات للطلبة المهتمّين في إكمال الدراسة المتخصّصة في هذا المجال، فهي توفّر لطالب البكالوريوس خطّة دراسيّة تحتوي على مئة وخمسٍ وثلاثين ساعة مقسمة ما بين الدراسة النظريّة، والتطبيق العمليّ، أمّا طُلّابُ الدّراسات العليا فيخضعون لخطةٍ دراسيّة شاملة الاختصاصات المتعلّقة بالديكور الداخليّ، والخارجيّ، بواقع سنتين تتضمّن أيضاً الجانب العمليّ، والتطبيقيّ.

أبرز المواد التي تُدرَس في هندسة الديكور
الرسم والتصميم باستخدام الكمبيوتر.
التّصميم الداخليّ للأضاءة.
البنية الداخليّة والمواد الأوليّة.
التصميم الداخليّ السكنيّ.
تاريخ التّصميم الداخلي والأثاث.
فنّ العمارة.
فنّ العمارة في مختلف الحضارات.
فنّ الرسم، والرسم ثلاثيّ الأبعاد.

مُواصفات مهندس الدّيكور
يُقدِّرَ الفنّ، ولديه القدرة على الابتكار في مجال التصميم، والرسم.
يتمتع بخيالٍ حيّ، وذكاء بديهي؛ كي يستطيعَ التعامُلَ مع أيّ حيّز، أو فراغ بحرفيّة، وإبداع.
يميلُ نحو العمل الميداني، وحبّ التجديد، والتّطور في مجال المهنة.
لديه موهبة الرسم، والقدرة على تحويل الأشياء القديمة إلى تحفة فنية.
يتحلّى بالصبر، ويستوعِب آراءَ النّاسِ، وأذواقَهم، وميولَهم.
يُقنِعُ الزّبون، أو العميل بأفكاره في حال وجد أنّ الشيء الذي يطلُبُه العميل لا يخدِمُ طبيعةَ المكان، أو الحيّز المطلوب تصميم ديكور فيه.
مستعدٌ للعملِ الميدانيّ، وللنّزول إلى الميدان لرؤية مراحل العمل عن كثب، وتصحيح الأخطاء مُحتملة الحدوث أثناء تنفيذ التّصميم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *