تعرف علي اهمية الاشجار

مقدّمة

كوكب الأرض هوَ كوكب الحياة الذي أودع الله فيه كلّ ما يحتاجه الإنسان والحيوان من مُتطلّبات الحياة والبقاء، على الأرض يوجد الماء الذي يُشكّل أكثر من ثلثي مساحة الكرة الأرضيّة، كما يوجد الغلاف الغازيّ والغلاف الجوّي الذي يمنح الأرض غطاءاً جويّاً تتوفّر فيه العناصر الجويّة الغازيّة المناسبة للحياة على سطح الأرض. ومن المصادر الرئيسيّة للحياة على سطح الأرض وجود الغطاء النباتيّ الذي يُعطي التنوّع الأخضر للأرض، ويُكسب الحياة البشريّة والحيوانيّة والطبيعيّة العديد من الفوائد والمزايا، والغطاء النباتيّ المتمثّل بالأشجار والنباتات سنتحدّث عنهُ في هذا المقال وبشكل أخصّ ما يتعلّق بالشجرة وأهمّيّتها في حياة الإنسان.

الشجرة

الشجرة هي ثروة الكرة الأرضيّة الأولى، وتعدّ النباتات والطحالب خصوصاً أوّل أشكال الحياة بعد البكتيريا، والتي يعود لها وللأشجار والنباتات بأنواعها الفضل في حصولنا على الأكسوجين، فالنباتات هي مصانع الأوكسجين وقبلها ما كان على الأرض القدر الكافي للحياة عليها، والأشجار نوع خشبيّ يزيد طولها عن عشرة أمتار وتنمو على اليابسة وتحتاج إلى الماء بنسب مختلفة من نوع إلى آخر، وتتميّز الأشجار عن باقي النباتات بأنّها تحتوي على الجذور والساق والفروع، وحجمها الكبير مقارنة بباقي النباتات، والأشجار منها الشجيرات الصغيرة والأشجار العملاقة.

قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حاثّاُ على الاعتناء بالأشجار: “مامن مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً ،فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة”، وقال: ” إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل”

أهمية الشجرة في الحياة

  • هي المصدر الأوّل للأوكسجين على الأرض، فلولاها لما كان للإنسان القدرة على العيش على هذه الأرض، فنتيجة البناء الضوئيّ تنتج الأشجار كمّيّات هائلة من الأوكسجين الذي زادت نسبته بعد تطوّر النباتات وتشكل الأشجار عبر تاريخ الأرض.
  • الأشجار مصدر أوّل لغذاء الإنسان فهي مصدر غذاء مباشر، ومصدر غذاء أول في سلسلة الغذاء التي تنتهي بالإنسان.
  • يستخلص منها الدواء.
  • مصدر مهمّ للبناء، حيث من خشبها يصنع أخشاب البناء والأثاث.
  • مصدر صناعة الأوراق.
  • مسكّن للعديد من الحيوانات، تحت الأرض في جذورها أو فوق الأشجار في جوفها أو على أغصانها.
  • تلطّف للجوّ وتوفّر ظلاً كافياً لمعادلة الطقس وتقليل الحرارة.
  • مثبط للأغبرة في المدن والقرى كما تُساعد في تثبيت التربة من الانزلاقات.
  • تخلّص الجوّ من غازات ثاني أكسيد الكربون.
  • مصدر جماليّ ومريح للأعصاب وتقلّل من التلوّث الضوضائيّ والبيئيّ.
  • مكان ملائم للمرضى بعد العمليّات للنقاهة.
  • تحافظ على اتّزان الكرة الأرضيّة، من حيث المناخ أوّلاً، ومن حيث الغذاء أيضاً.
  • مصدر للطاقة عند حرق الأخشاب.
  • تقلّل من تأثير الأعاصير والرياح الشديدة عمن حولها فهي تقاوم الرياح لتحمي من يسكن قربها من شدة الريح، لذلك غالباً ما يصنع منها المزارعون مصدّات هوائيّة على حوافّ مزارعهم لحمايتها من الرياح الشديدة.
  • تمنع تشكل السقيع تحت الأشجار غالباً لأنّها تقوم بإخراج طاقة أقلّ في الليل فتقلّ درجة الحرارة تحت الأشجار، وهي أفضل كلما كانت الأشجار أكبر.
  • ملطفة للجو وخاصّة في المدن.
  • الأشجار مصدر لإنتاج الثمار والبذور والأعلاف للحيوانات والماشية.

أهميّة الأشجار في حياة الإنسان

  • تقوم الأشجار بتزويد الجوّ بعنصر الأكسجين الضروري للتنفّس والحياة وتقوم بتنقية الجوّ من غاز ثاني أكسيد الكربون.
  • تقوم الأشجار بتلطيف الجوّ عن طريق التخفيف من درجات الحرارة، وإكساب الجوّ العام للمدينة الهدوء والاعتدال المناخيّ.
  • الأشجار مصدر للزينة للبيوت والشوارع والحدائق العامّة، وتقوم بمنح الناظرين إليها من الناس بهجة وسرور، لأنّ الجمال في اللون الأخضر وفي الأشجار ذات الألوان الزاهية هوَ مصدر مُتعة للعين وللنفس.
  • من خلال الأشجار نستطيع الحصول على العديد من المزايا والفوائد ومن أبرزها الحصول على العلاجات المستخلصة من الأشجار وأثمارها المتنوّعة حيث أنَّ هُناك مزايا علاجيّة ودوائية يتم استخلاصها من جذوع الأشجار أو من زهر الثمار أو من ثمارها الناضجة.
  • بعض الأشجار التي نزرعها في بيوتنا وفي طرقاتنا تمنح الروائح الزكيّة والطيّبة كأشجار الورود، والزهور، والياسمين، ومن خلال الأشجار نستطيع استخلاص العطور المُختلفة من الورود، والأزهار أو من الأشجار أنفسها كأشجار الصندل مثلاً.
  • من الأشجار يستفيد الإنسان من الخشب الذي هوَ قيمة صناعيّة لا يُستهان بها، فمن الخشب تُصنع الأدوات المنزليّة والأثاث، والمطابخ، والمقاعد الخشبيّة، ومن الأخشاب نستطيع الحُصول على الدفء عن طريق حرقها في المواقد الخشبيّة المُخصّصة لها.
  • نستطيع من خلال الأشجار والخشب أن نصنع الورق الذي نكتب عليه وكذلك تعتمد صناعة الفليّن التي تعتمد بشكل أساسيّ على الأشجار.
  • للأشجار أهمّيّة بالغة في تقديم الفوائد الغذائيّة، وذلك من خلال الأشجار المثمرة المتنوّعة كأشجار التفاح، والبرتقال، والخوخ، وما لا يتسّع المجال هُنا لذكره ولكنّها تُعدّ مصدراً أساسيّاً من مصادر التغذية والفوائد الطبيعيّة لحياة الإنسان.
  • للأشجار فائدة تتمثّل في حماية القشرة الأرضيّة من حُدوث عوامل الانجراف في التربة الذي تُشكّل الأشجار أهمّ عوامل الحماية الطبيعيّة للغطاء الترابيّ من الزوال وبالتالي حمايتها من عوامل التصحّر.
    • الفوائد الاجتماعية للشجرة:

    عند النظر إلى الأشجار يشعر الإمنسان بالراحة النفسيّة؛ حيث إنّها تبهج الحياة ويتفاعل مع وجودها وجمالها أغلب الناس حتى لو لم يدركوها بشكلٍ حسيّ، فهي تشعرنا بالهدوء والراحة والأمان حين نجلس بينها أو ننظر إليها؛ حيث أجريت بعض الدراسات على بعض المرضى، فكانت النتيجة أنّ المرضى الذين تطل نوافذ غرفهم على أشجار يتعافون بشكلٍ أسرع من غيرهم.

    • الفوائد المشتركة:

    بعض الأشجار قد تكون ملكيّةً خاصة، ولكن حجم الشجرة يجعلها جزء لا يتجزّأ من المجتمع التي تتواجد به، فالأشجار التي تزرع في المدن لها وظائف هندسيّة ومعماريّة؛ حيث إنّها تعزّز المظهر العام في المدن، وتساعد في حجب مناظر غير مرغوب بها، وتساعد في تنظيم حركات السير على الطرق، بالإضافة الى تزيين المرافق العمرانية.

    • الفوائد والمنافع البيئية للشجرة:

    الأشجار هي التي تتحكّم في المناخ السائد، وذلك من خلال توفيرها المناخ المعتدل وتوفير الأكسجين والمحافظة على الماء؛ حيث تحسّن من المناخ بواسطة تحكمها بتأثيرات أشعة الشمس والأمطار والرياح، فالطاقة الشمسيّة المشعة تمتصها أوراق الشجر التي تتساقط في الصيف، وتخرجها بالشتاء من خلال الأفرع؛ حيث إنّنا نشعر بالبرودة في الصيف عندما نجلس تحت الأشجار، وفي الشتاء نشعر بالدفء عندما تقوم الأشجار بإخراج هذه الطاقة الشمسية المشعة.
    بالإضافة إلى أنّ الأشجار تتحكّم في اتّجاه وسرعة الرياح، فعندما تكون هناك كثافة شجريّة فهي تعمل كمصدٍّ للرياح، والأشجار تساعد في تثبيت التربة والتوازن البيئي، كما أنها تأخذ ثاني أكسيد الكربون وتطرح الأكسجين نهاراً والعكس ليلاً، وتعمل الأشجار على امتصاص المياه الزائدة على الأرض لمنع حدوث الانجرافات، وتوجد أنواعٌ من الأشجار تقضي على الفيروسات والجراثيم مثل: الكينا، والصفصاف، والصنوبر، والبلوط، والموز، والسرو.

    • الفوائد الاقتصاديّة للشجرة:
      • تساعد في الحصول على الأخشاب في الصناعة.
      • تعدّ مصدراً للكثير من الأدوية.
      • هي مصدر مهم للرّعي، وتساعد أيضاً في إنتاج الحطب.

        المحافظة على الأشجار

        تقع مسؤولية المحافظة على الأشجار على كل إنسان ومؤسسة وجمعية وعلى مستوى الدولة؛ لأنّ الفائدة منها لا تقف عند شخص وإنّما تشمل الجميع.

        على مستوى الدولة

        • من خلال عمل تشريعات تُجرِّم فيها الاعتداء على الثروات الحرجيّة وعلى الأشجار بشكل عام، ووضع عقوبات رادعة لمن يقطع أو يحرق أو يؤذي شجرة.
        • عمل فعاليّات سنويّة لزراعة الأشجار وزيادة المساحة الخضراء على مستوى الدولة ومكافحة التصحّر.
        • تسهيل إجراءات تملك الأراضي بهدف استصلاحها وزراعتها.
        • توجيه البلديات للمحافظة على الشجر في الحدائق والأماكن العامة، والعناية بها من سقاية وتقليم خصوصاً المعمّرة منها.
        • توجيه وزارة التربية والتعليم إلى وضع مناهج توضح للطلاب أهمية الأشجار والثروة النباتية، وطرق التعامل معها وحثّهم وتشجيعهم على الزراعة، وعدم إيذاء الأشجار فينشأ جيل يعي أهمّية الأشجار.
        • تفعيل مصادر الطاقة المتجددة بهدف الحد من حاجة الناس إلى الأشجار للتدفئة والطهي.

        على مستوى الأفراد والمناطق

        • عدم قطع الأشجار مهما كانت الحاجة.
        • حماية الأشجار من أي أذى وسقايتها وتقليمها بشكلّ دوريّ.
        • إقامة المشاريع الصناعية والسكنية في مناطق غير الصالحة للزراعة.
        • عدم رمي النفايات حول الشجر في مناطق الغابات؛ لأنّ النفايات تؤذي الشجر وتدمّر التربة.
        • مكافحة الحرائق في حال حدوثها.
        • زراعة الأشجار في بيوتهم وتعليم أبناءهم أهمية هذه النباتات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *