تعرف علي خشب الصندل

معلومات حول خشب الصندل

شجرة الصّندل إحدى أشهر الأشجار الطفيليّة الهنديّة التي تنمو في جنوب شرق آسيا وبالأخص الهند، والصّين، وإندونيسيا، والفلبين أيضاً. وهي شجرة خضراء دائماً، قد يصل ارتفاعها إلى ثلاثين قدماً. زهورها قرنفليّة اللّون، وثمارها مستديرة قرنفليّة فيها بعض السّواد. يستخرج منها خشب الصّندل الذي يستخدم في العديد من الأغراض.

خشب الصّندل هو الخشب المستخرج من شجر الصّندل المعروف، له رائحة عطرة وجميلة، ويستخدم كنوع أوّل من أنواع التعطير وتلطيف الروائح. كما قلنا، خشب الصّندل هو أحد أهم الإنتاجات الهنديّة، ولذلك فإنّ له مكانة خاصّة عند الهندوسيين في إقامة طقوسهم وشعائرهم الدينيّة، فيصنعون منه البخور المستخدم في الطقوس، والخشب نفسه يستخدم في إعداد محرقات جثث الهندوس، الأغنياء منهم خاصّة. وقد عرف المصريّون خشب الصّندل أيضاً ولم يغفلوا عن استخدامه، حيث استخدموه منذ بداية القرن 17 قبل الميلاد كنوع من أنواع العطور.

ينتمي الصندل إلى مجموعة الأشجار الدائمة الخضرة العالية الارتفاع، حيث يمكن أن يبلغ ارتفاعها في الحالات الطبيعية حتى 30 قدماً، وتنمو هذه الأشجار في المناطق الشرقيّة من قارة آسيا وخاصةً في الهند، وتتميّز هذه الشجرة بأغصانها المدلية ولحائها الغامق اللون وأزهارها القرنفلية اللون وثمارها المستديرة باللون القرنفي القريب من السواد، أما خشبها فيمكن تمييزه بكل سهولة بسبب الرائحة العطريّة المنبعثة منه، حيث ساعدت رائحة الخشب العطرية المميزة على استخدامه منذ العصور القديمة في العديد من المجالات الطبية والعلاجية والتجميلية والصناعية وذلك لسهولة تكسيره.

أمّا خشب الصّندل فهو يتكوّن من مادّة كحوليّة تسمّى “السانتول”، وهي التي تشكّل المادّة الأساسيّة لزيت خشب الصّندل، وهي أيضاً المسؤولة عن الرائحة العطرة التي يتمتع بها هذا الخشب. هذا الخشب يتمّ تقطيره للحصول على زيت خشب الصندل، ويكون سميكاً لزجاً أصفر.

خشب الصندل هذا يستخدم في العديد من المنتوجات، منها إعداد أنواع مختلفة من الصّابون، وله أنواع عدّة كصابونة مايسور، كما يستخدم خشبه في إعداد الأثاث وتركيبه، ويعتبر الأثاث المصنوع منه الأغلى ثمناً في العالم والأفضل، كما أنّه يمدّ الأثاث برائحته العطريّة الجميلة. أمّا في بعض الدّول، فإنّ هذا النّوع من الخشب يستخدم في إعداد طقوسهم الدينيّة، كما في الهند وعند البوذييّن. أمّا مسحوق هذا الخشب فإنّه يعجن مع الماء، ويستخدم كعلاج لبعض الأمراض الجلديّة.

استخدامات خشب شجرة الصندل

استُخدم خشب الصندل في العصور القديمة في الكثير من الطقوس الدينيّة عند الهندوس والبوذيين، حيث كانوا يحرقونه للتبارك برائحته وللتقرب من الآلهة، كما شيّدوا معابدهم باستخدام خشب الصندل للمحافظة على رائحة المعابد عطرة، أما في عصرنا الحديث فأصبح خشب الصندل يستخدم في صناعة الأثاث والعطور والكريمات والمكياج.

أمّا الزيت المستخرج منه له فوائد عديدة، فهو يستخدم في الطّب بشكل خاصّ لدواعٍ كثيرة. منها أنّه يستخدم كمطهّر قاتل للبكتيريا، وعلاج للقرح والجروح، وهو أيضاً مضاد للإلتهابات، خاصة التهابات الجهاز العصبيّ والدوريّ. كما أنّه يستخدم كمهدّئ، فيعطي الجسم شعوراً بالاسترخاء، ويهدّئ آلام الرأس والصّداع، ويزيل الاكتئاب والتوتر. ويستخدم زيت الصّندل أيضاً كعلاج لالتهابات الرئة والشعب الهوائيّة، والسّعال، والزّكام، وحساسية الجلد. وهو مفيد أيضاً في علاج مشاكل الجهاز البولي، حيث أنّه مدّرٍ للبول، ويخفّف من إلتهابات الجهاز البوليّ. كما أنّه يمكن الاستفادة منه في تقوية الذّاكرة، حيث أنّه يعمل على زيادة قوّة التركيز وتخفيف التّوتّر.

كثيرةٌ هي الزيوت المستخرجة من النباتات والّتي قدّمت فوائد جمّة للإنسان خاصّةً حين يقوم بالمواظبة على استخدامها، ونجد أنّ هذه الزيوت تُستعمل في مجالات عدّة، إن كانت غذائيّةً أو علاجيّة، إلاّ أنّنا نجد بعض هذه الزيوت تمتلك إضافةً لكلّ ذلك الخاصيّة العطريّة، ومن هذه الزيوت زيت الصندل .
إنّ لزيت الصندل فوائد عديدة تهمّ الإنسان، ولذلك نجده قد صُنّع بأشكال عديدة، فتارةً نراه كصابونٍ، وتارة أخرى نراه على شكل كريم مكثّف، ونجده زيتاً سائلاً أيضاً، أو كأقراصٍ صغيرة، ونعتمد عليه بالدرجة الأولى كمعطّر للجوّ كونه ذا رائحةٍ منعشة.

فوائد زيت الصندل

يحتوي زيت الصندل على العديد من الفوائد التي تعود على الجسم بالصحّة، منها:

  • مطهّر للاستعمال الخارجيّ أو الداخليّ، وقد أثبتت سلامته وخاصّة لأنّه لم يترك أيّة آثار جانبيّة، فإنّه يطهّر البشرة من الخارج إن كانت قد أصيبت بأيّ جروحٍ أو دماملَ أو بثور والتهابات بمختلف أنواعها.
  • مضاد للالتهاب؛ فهو يقضي على الحمّى في حال تأثيرها على الجسم لما يتحلّى به من فعل ملطّف، وله تأثير فعّال على الجهاز العصبي، وخاصّة في حال الدهن منه بشكل مباشر على الجلد .
  • يُعتبر زيت الصندل مادّةً قابضة، وخاصّةً حين استعماله بشكل مباشر على اللّثة، وأيضاً بالنسبة للعضلات، وعلى المسام في البشرة.
  • إنّ لهذا الزيت تأثير طارد للريح؛ إذ أنّه يحفّز على استرخاء الجسم، وبالتالي فإنّ هذا الاسترخاء يؤثّر في كلّ من عضلات والبطن وأيضاً الأمعاء، ليكون تأثيره مباشر في الغازات وعدم تكوّنها.
  • يعتبر زيت الصندل من الزيوت المدرّة للبول، ويعود ذلك لكونه معالجاً للالتهابات، ويعزّز مرّات التبوّل وكميّتة، فيقضي على الالتهابات التي تصيب المجاري البوليّة، ويحمي من العدوى التي قد يصاب بها الجهاز البوليّ.
  • يُخفض ضغط الدمّ إذا تمّ استعماله مضافاً إلى الحليب أو الماء بكميّة مناسبة .
  • يُستنشق زيت الصندل ليُساعد في تقوية الذاكرة وتحسينها إضافةً إلى زيادة الدماغ على التركيز والاستيعاب، وله خصائص تقلّل حدّة التوتّر أو القلق.
  • إنّ له فعل مسكّن وخاصّة من الآلام والأوجاع الناجمة عن الالتهابات، وأيضاً التي تؤثّر بالإنسان في حال تعرّضه للإرهاق، وتحسين الفكر الإيجابيّ.
  • يعتبر هذا الزيت منشّطاً لما يسبّبه من تهدئة وتسكين للأعصاب، وإعطاء طاقة يحتاجها جسم الإنسان.

ولأخشاب شجرة الصندل رائحة رائعة، وزهور شجرة الصندل لون قرنفلي، ويستخدم الصندل في تعطير المكان، حيث يستخدم في صنع البخور، وله استخدام وفائدة في رفع كفاءة البشرة، حيث يستخدم في العديد من مستحضرات التجميل.

يستخدم في عمل المساج والاسترخاء.

رائحة الزيت تساعد على قتل الجراثيم والحشرات المسببة لبعض العدوى، ويعالج العديد من الالتهابات، مثل التهاب الحلق، التهاب المسالك البولية.

يستخدم أيضاً في القروح، والجروح، ومشاكل الجلد كظهور الدمامل والفسافيس، وحب الشباب، والبقع.

يعالج تغير لون الجلد في فصل الصيف أثر إشاعة الشمس ومياه البحر، حيث أن اسمرار الجلد الناتج عن حروق الشمس، يمكن علاجه بزيت الصندل.

ولنضارة وجمال وتفتيح البشرة، يضاف العسل والليمون واللبن الرائب على زيت الصندل، ثم يوضع على البشرة لمدة ربع ساعة أو أكثر، ثم يغسل الوجه ليعطي نتيجة جيدة.

يمكن دهن زيت خشب الصندل على الجلد وتركه لمدة نصف يوم تقريباً للحصول على بشرة ناعمة.

للتخلص من حب الشباب يمكن إضافة ماء، وزعفران، وكركم على مسحوق خشب الصندل ليصبح عجيناً، ثم يوضع على الوجه حتى تجف العجينة، ثم غسل الوجه، ليقل تدريجياً حب الشباب مع الاستمرار على هذه الطريقة العلاجية.

تتراكم بعض الشوائب والرواسب على الجدل كل فترة، ووقتها يحتاج الجلد والبشرة إلى علاج هذه المشاكل، فيمكن وضع مسحوق خشب الصندل على العسل الأبيض، والليمون، و اللبن، مع مسحوق اللوز، ثم قومي بدلك الخليط جيداً، للحصول على جلد طبيعي مرة أخرى.

يصاب بعضنا بحكة الجلد التي يُستخدم لها زيت خشب الصندل مع الكركم وعصير الليمون، ووضعه على مكان الحكة، لمدة نصف ساعة تقريباً.

علاج وتجميل البشرة

الصندل له نوعان: النوع البني، والنوع الأحمر، فالنوع البني مخصص للتجميل، والنوع الأحمر مخصص للعلاج.

النوع البني:

يستخدم هذا النوع في تجميل البشرة، فكان الاستخدام في الماضي لوقاية البشرة من الشمس، وقد أثبتت الدراسات فيما بعد أن الصندل البني يقي من حروقات الشمس، وبودرة الصندل البني، يعالج أعراض الشيخوخة.

  النوع الأحمر:

أما الصندل الأحمر يستخدم في العلاج، وله تسمية في دول الخليج تطلق عليه (المحلب) وهو غير (محلب الطعام)، فيمكن خلط الصندل الأحمر بالماء ليصبح عجيناً، ثم يتم دلك الرأس من الأعلى وعند منطقة الجبهة، لعلاج مشاكل الصداع، وإرتفاع درجة حرارة الرأس، و الإجهاد العصبي، ويدهن أيضاً في مناطق لدغ الحشرات، ومناطق الجلد الجاف، لما في هذا العجين من رائحة قوية تريح الأعصاب والنفس، ويوجد كلا النوعين عند محلات العطارة، أو عند المحلات الهندية بدول الخليج العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *