كيفية تطوير وسائل النقل

وسائل النقل هي وسائل تستخدم في نقل الأشخاص، من مكان إلى آخر، وساهمت في تسهيل التنقلات، وتوفير الوقت، فقديماً كان التنقل يحتاج إلى أيامٍ، وأسابيع، وحتى إلى شهورٍ، بسبب عدم كفاءة وسائل النقل المستخدمة في ذلك الوقت اعتمد الإنسان آنذاك على الحيوانات كالخيول، أو على المشي لمسافاتٍ طويلةٍ، ولكن ظلّت مشكلة النقل تحتاج إلى حل، لذلك بدأ العديد من المخترعين في التفكير، باختراع وسائل نقل جديدة، تساهم في جعل النقل أسهل. تطوّر وسائل النقل تطوير وسائل النقل اعتمد على طبيعة الموارد المتاحة والمعروفة، والتي تم اكتشاف كيفيّة استخلاص الطاقة منها، كالنفط الذي اعتبر من أهمّ مولّدات الطاقة، وساهم اختراع المحرّكات البخاريّة خلال الثورة الصناعيّة الأوروبيّة في ظهور وسائل نقل جديدة، لتصبح بعد ذلك من أهم وأكثر الوسائل انتشاراً بين الناس، بسبب جودتها، وقدرتها على جعل الحياة أكثر سهولة، وبساطة، وفي الوقت الراهن ظهرت السيارات الذكية ( الهجينة )، والتي تعتمد على توفير الوقود، عن طريق استخدام الكهرباء كوسيلة مساعدة في إنشاء طاقة حركيّة، لتساهم وسائل النقل المتطوّرة في اختصار المسافات، ليس فقط داخل البلد الواحد، بل بين بلدان العالم. أنواعها العربات استُخدمت العربات كوسائل نقل للأشخاص، والبضائع المختلفة، ويُستخدم حصانٌ، أو حصانَان في جر العربة، واعتمد تصميمها، ونوعها على القدرة الماليّة لمالكها، وتتكوّن العربة عادة من قاعدةٍ خشبيّةٍ تحتوي على عجلَين، وتوجد أنواع أخرى أكثر كلفة ماليّة، تحتوي على غطاءٍ لسقفها، ومقاعد للجلوس، ومن الممكن اعتبار العربات الشكل الأوليّ، والبسيط للسيارات. القوارب والسفن من وسائل النقل البحريّة، عرفتهما البشرية منذ عام 3000 قبل الميلاد، واستُخدمت القوارب الصغيرة كمراكب للصّيد، والتنقل بين الضفاف، واقتصر عمل السفن على نقل البضائع، والمسافريّن بين الدول، وكانت صناعتهما تعتمد على الخشب بشكلٍ رئيسيٍّ، ومن ثمّ مع التطوّر الزمنيّ تطورت صناعة القوارب والسفن، واستُخدمت فيها المعادن، وزُوّدت بالعديد من الإضافات التي لم تكن موجودة في الخشبيّة منها، وأهمها هو وجود محرّكٍ يساعد على التحريك، بدلاً من التجديف الذي كان يحتاج إلى مجهودٍ كبيرٍ، ويستغرق وقتاً طويلاً للوصول إلى الوجهة المحدّدة. القطارات تعود فكرة السكّة الحديديّة إلى عام 1814م، عندما صنع جورج ستيفنسون، قاطرةً بخاريّةً، وفي عام 1825م، تم إنشاء أوّل سكّة حديد في إنجلترا، والتي كانت السكّة الأولى في العالم، وبعد عشر سنوات تقريباً أُنشأت أطول سكّة حديد في العالم والتي امتدت لطول 11500 ميلٍ، لتوصل بين مناطق إنجلترا، وينتشر النقل باستخدام القطارات، وفي وقتنا الحالي لم يعد القطار البخاريّ من الوسائل الرئيسيّة للنقل، ولكن ما زالت القطارات تُستخدم في معظم الدول بعد أن تمّ تطويرها لتعتمد على الكهرباء بدلاً من الفحم، والوقود لتشغيلها. السيارات يعدّ ظهورها نقلةً نوعيّةً في عالم النقل، فظهر أوّل تصميم للسيّارة في العالم على يد المخترع الألمانيّ كارل بينز، ليعمل العديد من المخترعيّن على إنشاء تصاميم للسيارات، والتي اعتمدت على وقود البنزين بشكلٍ أساسيٍّ في تشغيلها، وظلّ عالم صناعة السيّارات يتطوّر بشكلٍ ملحوظٍ، مع ازدياد التقدّم، والتطوّر التكنولوجيّ. الطائرات أوّل من حاول الطيران كان المخترع العربيّ عباس بن فرناس، لذلك تعدّ فكرة الطيران واختراع الطائرات ذات أصولٍ عربيّةٍ، وبعد العديد من التصاميم التي وضعها المخترعون حول فكرة الطائرة، استطاع الأخوان رايت في عام 1903م، اختراع أوّل طائرةٍ، واستمرّ المخترعون في تطوير، وتحسين التصميم الخاصّ بالأخوَين رايت، حتى ظهرت العديد من أنواع الطائرات، والتي تُستخدم للنقل، والشّحن الجويّ بين البلدان في العالم.منذ أن أوجد الله الإنسان على الأرض وهو يحمل في قلبه طموحان، الطموح الأول وهو كيف يتعلم عن هذه الأرض ويعمل في تطويرها وتحسينها، والطموح الثاني وهو كيف يصل ويكتشف جميع أرجاء هذه الأرض،. بدأ أولا بالمشي على قدميه ليجتاز المسافات ويصل إلى أماكن لم تكن معروفة عنده، ودام ذلك فترة لا بأس بها في تاريخ التطور البشري في وسائل النقل والترحال، ثم بدأ باستخدام الحيوانات من البغال والحمير والخيول للتنقل بين المسافات ودام ذلك فترة كبيرة جدا من التاريخ حيث قام بالتنقل على ظهورها للمسافات القريبة والبعيدة على الحد سواء. ولكنه بعد ذلك قام بتحسين النقل عليها فقام بصناعة الخشب لها وجعل منها ركوبا مريحا له ولغيره ثم بدأوا استخدام الجمال للتنقل في المسافات البعيدة وصنعوا لها الأسندة والغطاءات وزادوا من القماش والزينة وداموا على ذلك فترة لم يتطوروا فيها في وسائل النقل إلا مع ظهور فكرة الفلك والسفن في البحر فأصبح التنقل أسهل باستخدام الرياح وبدلالات النجوم والأقمار وداموا على تلك الوسيلة البرية من الحيوانات والبحرية من الفلك فترة طويلة أيضاً، ولكن في تلك الفترة لم يتوقفوا عن البحث والتنقيب وفكروا بتجريب الطيران ولكن مع محاولات كثيرة إلا أنهم لم يصلوا إلى طريقة ذلك. ومع انطلاق الثورة الصناعية في أوروبا بعد أن وصلت الرحلات البحرية إلى حدود لم تصلها البشرية قبلا، بدأ التفكير بصناعة القطارات وقاموا بصناعة الآلات التي تتحرك كالقطارات والعربات عن طريق الآلة البخارية، ثم باكتشاف النفط بدأ استخدامه في تحريك المركبات عن طريق نظريات الاحتراق الفيزيائية التي عمل عليها علماء الفيزياء بعد الثورة الصناعية بفترة ملحوظة، ومن الملاحظ أيضا ظهور الطائرات في تلك الفترة التي بدأت باستخدام الحركة الشراعية، ثم استخدامها للنفط في الطيران، وبقياس ذلك التطور عن ما قبل الثورة وما بعدها فإننا نلاحظ حجم التطور الكبير الذي طرأ على وسائل النقل الموجودة في العالم، ولكن مع تطور نظم الاتصالات والتواصل بين البشر أصبحت تلك الوسائل برغم تطورها الكبير وسائل نقل بطيئة جدا، وذلك بعد الاكتشافات الفلكية التي صرحت بأن المسافات التي لم نعرفها أكبر ببلايين المرات من التي عرفناها لدرجة أنهم وصلوا للقول بأن ما عرفناه هو جزء لا يذكر مما لا نعرفه، وهذا الأمر يدفع الباحثين اليوم إلى تطوير وسائل نقل جديدة قوية جدا تعتمد على عوامل مهمة جدا تختلف تماما عن العوامل التي كان يبحق فيها سابقا، ومن ارهاصات المرحلة القادمة ظهور القطار الكهربائي الذي يقطع المسافات الهائلة والشاسعة بسرعة تصل إلى 700 كم في الساعة، وكذلك الطائرات التي تطورت سرعتها، ومما لا يخفى أمل الباحثين في اكتشاف نظريات النقل البعدي التي تمكنهم من الانتقال إلى أي مكان بلمح البصر، وتقوم المؤسسات المختصة بذلك بإنفاق المليارات على هذا المشروع الذي من المتوقع أن يكون حقيقة خلال العقد القادم من هذا القرن.
وسائل النقل لا يستغني الإنسان عن وسائل النقل في حياته اليوميّة، وهي عبارةٌ عن مركباتٍ تُستَخدم لنقل الإنسان وحاجاته من بضائع وأشياء أخرى من مكانٍ إلى مكانٍ آخر، حيث توفّر هذه المركبات الوقت، والجهد، وعناء السفر أثناء النقل والتنقّل، ومنذ العصور القديمة إلى العصر الحاليّ تطوّرت وسائل النقل كثيراً، فاختصرت الكثير من المسافات حتّى أصبح العالم مثل القرية الصغيرة التي يسهل الوصول إليها في أيِّ وقتٍ، وسنتعرّف معاً على أهمّ التطورات والتغييرات التي طرأت على وسائل النقل البريّة. تطور وسائل النقل في البرّ النقل في العصور البدائيّة السّير على الأقدام أولى وسائل النقل البدائيّة منذ القدم، حيث كان البشر يسافرون ويتنقّلون مشياً على أقدامهم، ويحملون حاجاتهم على ظهورهم، ولكن في عام 5000ق.م اعتمد البشر على استخدام الحيوانات للتنقّل وحمل الأمتعة عليها، مثل: الجمال، والبغال، والحمير، والخيل، وفي عام 3500ق.م ظهرت العربات ذات العجلات في بلاد الرافدين، ونذكر في هذه المرحلة أنّ الطّرق التي تسير عليها العربات هي طرقٌ بسيطةٌ أي غير مرصوفةٍ أو معبّدةٍ، لذلك عانت هذه المرحلة من صعوبة في التنقّل. تطوّر النقل مع ظهور الحضارة الرومانية بدأ الرومان بإنشاء الطّرق المعبَّدة في الفترة الواقعة بين القرنين الرابع قبل الميلاد والثالث الميلادي، وهذا يظهر واضحاً على الآثار الرومانيّة الشاهدة على تلك الحضارة، حيث تميّزت الطرق الرومانيّة بالحجارة المرصوفة على الأرض؛ حتّى تجري عليها العربات بسهولةٍ، ومنذ القرن التاسع الميلادي إلى القرن الثاني عشر ظهر ما يُسمّى بطوق رقبة الحصان الصلب في قارة أوروبا، ممّا ساعد على صناعة عرباتٍ تجرّها الخيول، وساهم هذا كثيراً في بسط النفوذ الرومانيّ، والسيطرة على مناطق المشرق والمغرب العربيّ وأوروبا، وبهذا فإنّ الحضارة الرومانيّة هي من الحضارات التي ساهمت في تطوّر الحياة على الأرض. تطوّر النقل في العصور الحديثة استقرّ النقل على العربات التي تجرّها الخيول، حتّى قامت باريس في ستينيات القرن السابع عشر بافتتاح أوّل خطّ عرباتٍ داخل المدينة على مستوى العالم، ولكن في القرن الثامن عشر الميلاديّ ظهر المحرّك البخاريّ، ففي عام 1825م أُنشِئ أوّل خطٍّ حديديٍّ بخاريٍّ ناجحٍ في إنجلترا، وفي القرن التاسع عشر الميلاديّ خصوصاً في فترة الثمانينيات كان للألمان بصمةٌ واضحةٌ؛ حيث شهد العالم نقلةً نوعيّةً مع اختراع المركبات التي تعمل على الوقود، فتمكّنوا من صنع مركبة ذات ثلاث عجلات. تطوّر هذا الاختراع في فرنسا في فترة التسعينيات؛ حيث تمكّن الفرنسيون من اختراع السيارات، أي مركباتٍ بأجسام السيارات، ومع توفّر الوقود وتطوّر الطرق البريّة، مثل: الشّوارع المعبّدة بالإسفلت والسّكك الحديدية، أصبح هناك الكثير من أنواع السيارات، والقطارات البخاريّة، والقطارات الكهربائيّة، وتطوّر شكل القطارات حتى باتت تقطع مسافاتٍ كبيرةً على البرّ، وداخل الأنفاق التي تُسمّى بمترو الأنفاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *