كيف تصبح مصممة ديكور

كيف تصبح مصممة ديكور

عندما يمتلك الشخص شغفاً إزاءَ أمرٍ ما يصبح هذا الأمر جُلّ اهتمامه، فيحاولُ توسيع آفاقه وجمع المزيد من المعلومات عن هذا الأمر، فامتلاك هذا الشغف هو من أروع الأمور التّي قد تحصل للشخص، فالإنسان يبدع بالعمل إذا كان يحبه. تتنوّع المجالات التّي من الممكن أن نتخصّص فيها، لكن وفي الحقيقة الأمر عائدٌ إلى الشخص نفسه وإلى ميوله، فمثلاً تهتمّ بعض النساء بتغيير ديكور المنزل من فترةٍ لأخرى ممّا يجعلها ترغب بالقيام بذلك لنفسها وللآخرين أيضاً، وقد يصل بها الأمر لاتّخاذ تصميم الديكور كمهنةٍ رسميّة.

يعدّ تصميم الديكور من الأمور المهمّة في حياتنا، وهو يحتاج إلى الكثير من التعب والجهد لابتكار شيء جديد ومميّز، ولولا المصممين لن نتمكّن من رؤية التنظيم والترتيب والتميّز الذّي نراه من حولنا.

كيف يصبح الشخص مصمم ديكور
تقييم مهاراتك ونقاط القوة والضعف لديك، فإذا كنت تتلقّى في العادة المديح من الناس لأعمالك في الديكور، ويتمّ اللّجوء إليك لأخذ النصائح، فهذه علاماتٌ جيّدة على أنّك تمتلك الموهبة بالفطرة بالتصميم، ومع ذلك فعند العمل للآخرين، ستضطرّ للتعامل مع مجموعةٍ متنوّعة وجديدة من الأذواق والأنماط. يجب أن تكون قادراً على إظهار معرفة واسعة في تخطيط المساحات، والأقمشة والمواد، وعليك أيضاً أن تكون قادراً على العمل مع شخصيّاتٍ مختلفة. قم بوضع لائحة بالغرف والمساحات الصعبة للتصميم، وابدأ بها أوّلاً.
احصل على التدريب المناسب، فليس عليك الحصول على علاماتٍ عالية وشهادة متخصّصة للعمل في التصميم، لكنّ بعض الدورات وشهادات الخبرة ستعطيك المصداقيّة في العمل، هنالك العديد من الجامعات التّي تقدّم دوراتٍ في التصميم للطلّاب لقاء مبلغٍ من المال، وأيضاً تتواجد العديد من معاهد التصميم التّي تعمل على تدريب وتعليم الشخص من الصفر وإلى أن يُصبِحَ خبيراً في هذا المجال، ومن الممكن أيضاً الالتحاق ببعض الدروس الموجودة على الإنترنت والتّي يُشرف عليها أشخاصٌ مختصّين.
ممارسة تصميم الديكور بقدر ما تستطيع، عن طريق التطوّع لمساعدة الأهل والأصدقاء في مشاريع التصميم في بيوتهم أو مكان العمل، أو مساعدة بعض الجمعيّات الخيريّة والمنظّمات الإنسانيّة في أيّ أعمال تصميم ديكور لديها.
تشكيل مجموعةٍ من أعمالك، تأكّد من التقاط صور لكافّة المشاريع التي تقوم بها، عن طريق القيام بالاحتفاظ بنسخٍ مطبوعة من أعمالك ووضعها في ملفٍّ خاصّ.
البحث عن مصادر للمواد واللوازم للعمل، عن طريق التعاقد مع شركاتٍ معيّنة متخصّصة بهذا المجال بشكلٍ دائم

ما هي هندسة الديكور

هندسة الديكور أو العمارة الداخلية وهي إحدى أنواع الفنون التي تعنى بتزيين المساحات الفارغة، وفن يحتاج إلى ذائقة من نوع خاص، فالإنسان يحتك يومياً مع موجودات هذا الفراغ سواء كان في بيته أم في مكان عمله، لهذا السبب فهو بحاجة ماسة إلى أن تكون هذه الموجودات والمقتنيات التي تم تزيين هذه المساحة بها يحتاج أن تكون متناسقة مع بعضها البعض، مما سيعمل على تزويده بالراحة النفسية المطلوبة خاصة على مستوى تناسق الألوان مع بعضها البعض، وكثير من المختصين النفسيين يهتمون جداً بهذه الأمور حيث إنهم يفضلون أن تطلى جدران الأماكن التي يتواجد مرضاهم فيها بألوان معينة مما يوفر بهم الهدوء والراحة.

عدا عن الشكل الجميل، فإن العمارة الداخلية أو هندسة الديكور تهدف إلى أن يكون من سيستخدم هذه المساحة قادراً على استغلالها والاستفادة منها إلى أقصى حد من الحدود، بحيث يتقلص عدد المساحات الفراغة غير المستعملة إلى أقصى حد. تشمل هندسة الديكور العديد من الأمور المختلفة التي يتم بها تزيين واستغلال المساحات الفارغة مثل: الأرضيات والجدران سواء طلائها أو استعمال أوراق الجدران، بالإضافة إلى الأثاث الذي سيوضع وطريقة ترتيبه ومدى تناسق ألوانه وشكله مع هذه المساحة ومع الموجودات الأخرى، كما وتهتم هندسة الديكور باللوحات التي ستعرض على الجدران وبالتحف المختلفة التي ستزين هذه المساحة وغير ذلك من الأمور، فكل ما يعمل على استغلال المساحة هو من أولويات هندسة الديكور.

من المصطلحات الهامة التي تتكرر وبشكل كبير جداً على المسامع وخاصة على مسامع المهتمين بالفنون المختلفة وخاصة الفن السينمائي أو المسلسلات أو غير ذلك من الأمور هو مصطلح ” الديكور السينمائي “، وهذا النوع من أنواع الديكور هو ما يهم السينما وباقي الفنون التي تكون على نفس الشاكلة، وله أولوية كبيرة جداً إلى أقصى الحدود في هذا الفن، فأي خلل يمكن يظهر على شاشة العرض وينسف كل ما تم إنجازه. الوظيفة الأساسية لمهندس الديكور السينمائي هي أن يقوم بإدخال المتلقي في الزمان والمكان اللذان تدور أحداث القصة أو المشهد في فلكهما، وهذه المهمة ليست بالمهمة السهلة، فهي تتطلب وعياً تاماً بمتطلبات النص وبناء ما سيتم عرضه في خلفية المشهد وما سيتفاعل معه الممثلون أثناء تمثيلهم، لهذا السبب فهو بحاجة إلى أن يتعاون مع المخرج بالدرجة الأولى ومع كاتب النص من أجل أن يعيه تماماً ويعي متطلباته كاملة، كما ويتوجب عليه أن يقوم بالتعاون مع مهندسي الإضاءة والمصورين وكل من له علاقة سواء من قريب أو من بعيد بالمشهد أو العمل.

تخصص التصميم الداخلي

تعتبر الهندسة المعمارية من التخصصات الأبرز في مجال الهندسة بشكل عام، حيث يشكل هذا المجال الجانب الفني الجميل مع التخصصات الهندسية، فهو يتدخل في تصميم الأشكال الخارجية للإنشاءات، وكذلك الداخلية، أو ما يسمى الديكور، ويتم العمل أيضا على تصميم الأشكال الخارجية للميكانيكيات، والعديد من التصاميم، التي تضيف إضافة جميلة للأجسام الإنشائية المصممة .

ومن التخصصات التي تتضمنها الهندسة المعمارية تخصص التصميم الداخلي، حيث يهتم هذا التخصص بتصميم الجهة الداخلية من البيت والمنشآت الخرسانية، التي يتم تصميمها من المهندسيين المدنيين، ويهتم هذا التخصص بالمسائل المتعلقة بالديكور الداخلي في المنزل، وتوزيع الأثاث على مساحة البيت، والاهتمام بالإضاءة والتهوية والتكييف .

يعتبر تخصص التصميم الداخلي من أروع التخصصات التي يدخل الفن والإبداع الجمالي فيه، حيث يأخذ هذا التصميم الجزء الأجمل من حياة المصمم، فهو الفنان الذي يضع للناس ملامح الجمال في البيئة المحيطة بهم، وتجهيزات الإضاءة الجمالية والإبداعية في كل من المطاعم والفنادق والصالات، ولا يخلو الأمر من التجهيزات الديكورية، العالية الطراز في الجمال والأناقة في المنازل الخاصة، حيث يصبح البيت من النظام الأكثر أناقة وترتيبا وعشقا في الحياة، وتجهيزه بجميع أنواع المادة الجمالية ؛ حتي يكون أجمل ما يعرف من قبل المصمم، وكذلك بالنسبة لصاحب الأمر الذي يستخدمه فيما بعد لصالحه الخاص .

يهتم أيضا المتخصص في هذا المجال بمراعاة الجوانب البيئية والثقافية لصاحب الأمر ؛ لإخراج العمل بطريقة فنية رائعة ومتميزة، ولا يمكن النجاح في هذا التخصص لمن لا يملك الذكاء البصري، والقدرة الفنية العالية، وقدرة الدماغ على تصور الأشكال، وبناء صورها، وتخيل الظروف المحيطة بالعمل ؛ للخروج بتصميم مناسب وقوي جدا، يناسب المستخدم، ويناسب الذوق العام للمجتمع .

فيجب على من يود أن يدخل مثل هذا التخصص أن يكون لديه من الذكاء العاطفي والذكاء الاجتماعي، ما يؤهله للقدرة على التواصل، وفهم ما يطلب المستخدم منه، وكذلك القدرة على تنفيذ ما يتوافق مع رغبات المجتمع، بحيث لا يخرج عن المألوف، والطور العام المعتاد عليه من قبل المجتمع والناس ؛ لئلا يخالف ذلك، فيصبح منبوذا لابتعاده عن التقليد العام السائر، الذي لا ينافي أبدا الجمال في روعته وأناقته، فلو فرضنا مثلا مكانا بأوروبا اعتادوا على بيوت من نوع معين جميلة، وأتى مصمم في وسط تلك البيوت صنع أمرا داخليا براقا جدا، بحيث يلفت الأنظار جدا، فهذا يسبب الانتقاد الحاد من المجتمع ؛ نتيجة عدم توافق التصميم مع المعتاد عليه والمتعارف فيه .

أيضا فإن التصميم الداخلي يجب أن يكون مريحا وملبيا لحاجة المستخدم، فلا هو بالمبالغ فيه المرهق للبصر والعقل بكثرة زخرفته، ولا هو بالبسيط المسلوب عنه جميع مظاهر الجمال، وهذه وظيفة الذكاء البصري والخيالي عند المصمم، التي تقوده إلى صورة جمالية مبدعة قبل البدء في التصميم داخل البيت، فهو يتخيل : كيف لهذه الجدران البيضاء أن تتحول إلى جمال مفعم بالحيوية والراحة؟ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *